فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 170978 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

94 -قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ ... }

قال ابن عباس: (يريد في مدينة) ، والقرى في كتاب الله كلها المدائن، وقوله: {مِنْ نَبِيٍّ} محذوف الصفة، والتقدير: من نبي فكُذب، أو فكذبه أهلها، إلا أخذناهم. كذلك قال أهل التفسير، وعلى هذا يصح المعنى.

وقوله تعالى: {إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ} . قال ابن عباس: (يريد: الفقر والأسقام) . وقال السدي: (يعني: الفقر والجوع) .

قال أبو إسحاق: (قيل: {بِالْبَأْسَاءِ} كل ما نالهم من شدة في أموالهم، {وَالضَّرَّاءِ} : ما نالهم من الأمراض، قال: وقيل: على العكس من ذلك) .

وقوله تعالى: {لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ} ، قال ابن عباس: (يريد: كي يستكينوا ويرجعوا) .

95 -قوله تعالى: {ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ} ، مضى الكلام في حقيقة التبديل عند قوله: {بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا} [النساء: 56] ، ومعنى: {السَّيِّئَةِ} و {الْحَسَنَةَ} هاهنا: الشدة والرخاء. عن ابن عباس والحسن وقتادة ومجاهد.

قال عطاء عن ابن عباس: (يريد: بدل البؤس والمرض الغنى والصحة) .

وقال أهل اللغة: (السيئة كل ما يسوء صاحبه، والحسنة ما يحسن عليه أثره) .

وقال أبو علي: (السيئة والحسنة قد جاءتا في التنزيل على ضربين: أحدهما: سيئة مأخوذ بها، وحسنة مُثَاب عليها, لقوله: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ} {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ} [الأنعام: 160] ، والثاني: لما يستثقل في الطباع أو يُسْتَحفُّ كما في هذه الآية، وكقوله: {فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ} الآية [الأعراف: 131] ، وكذلك الفساد، قد يكون فسادًا معاقبًا عليه كقوله: {وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ} الآية [القصص: 77] ، ويكون على غير ذلك، كقوله: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ} [الروم: 41] يعني: الجدب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت