قوله تعالى: {قد افترينا على الله كذباً إن عدنا في ملتكم}
وذلك أن القوم كانوا يدّعون أن الله أمرهم بما هم عليه، فلذلك سمَّوه مِلَّةً.
{وما يكون لنا أن نعود فيها} أي: في الملة، {إلا أن يشاء الله} أي: إلا أن يكون قد سبق في علم الله ومشيئته أن نعود فيها، {وسع ربُّنا كل شيء علماً} قال ابن عباس: يعلم ما يكون قبل أن يكون.
قوله تعالى: {على الله توكلنا} أي: فيما توعدتمونا به، وفي حراستنا عن الضلال.
{ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق} قال أبو عبيدة: احكم بيننا، وأنشد:
أَلاَ أَبْلِغْ بَنِي عُصْمٍ رَسُوْلاً ... بأنِّي عَنْ فُتَاحَتِكُمْ غَنِيُّ
قال الفراء: وأهل عُمان يسمون القاضي: الفاتح والفتَّاح.
قال الزجاج: وجائز أن يكون المعنى: أظهِر أمرنا حتى ينفتح ما بيننا وينكشف، فجائز أن يكونوا سألوا بهذا نزول العذاب بقومهم ليظهر أن الحق معهم. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}