قال القاضي أبو محمد: ويقلق هذا التأويل من جهة استقبال الاسثناء ولو كان في الكلام إن شاء الله قوى هذا التأويل، وقوله: {وسع ربنا كل شيء علماً} معناه: وسع علم ربنا كل شيء كما تقول: تصبب زيد عرقاً أي تصبب عرق زيد، و {وسع} بمعنى أحاط، وقوله {افتح} معناه أحكم والفاتح الفتاح القاضي بلغة حمير، وقيل بلغة مراد، وقال بعضهم: [الوافر]
ألا أبلغْ بني عصم رسولاً ... فإني عن فتاحتكم غنيُّ
وقال الحسن بن أبي الحسن: إن كل نبي أراد الله هلاك قومه أمره بالدعاء عليهم ثم استجاب له فأهلكهم، وقال ابن عباس ما كنت أعرف معنى هذه اللفظة حتى سمعت بنت ذي يزن تقول لزوجها: تعال أفاتحك أي أحاكمك، وقوله {على الله توكلنا} استسلام لله وتمسك بلفظه وذلك يؤيد التأويل الأول في قوله: {إلا أن يشاء الله} . انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}