{أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}
هذه ألف استفهام دخلت على الواو العاطفة، والاستفهام هنا بمعنى التقرير والتوبيخ، وعجبهم الذي وقع إنما كان على جهة الاستبعاد والاستمحال، هذا هو الظاهر من قصتهم، وقوله: {على} قيل هي بمعنى مع، وقيل على حذف مضاف تقدره على لسان رجل منكم.
قال القاضي أبو محمد: ويحتمل أن يكون المجيء بنفسه في هذا الموضع يصل ب {على} إذ كل ما يأتي من الله تعالى فله حكم النزول فكأنه {جاءكم} معناه نزل فحسن معه أن يقال {على رجل} واللام في {لينذركم} لام كي. وقوله {ولعلكم} ترجّ بحسب حال نوح ومعتقده لأن هذا الخبر إنما هو من تلقاء نوح عليه السلام. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}
وقال ابن الجوزي:
قوله تعالى: {أو عجبتم}
قال الزجاج: هذه واو العطف، دخلت عليها ألف الاستفهام، فبقيت مفتوحة.
وفي الذِّكر قولان.
أحدهما: الموعظة.
والثاني: البيان.
وفي قوله: {على رجل منكم} قولان.
أحدهما: أن"على"بمعنى"مع"قاله الفراء.
والثاني: أن المعنى: على لسان رجل منكم، قاله ابن قتيبة. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}