ثم قال: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ}
عاقبة ما وعدهم الله.
وهو يوم القيامة.
{يَقُولُ الذين نَسُوهُ} يقول: الذين تركوا العمل والإيمان {مِن قَبْلُ} يعني: في الدنيا {قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبّنَا بالحق} وذلك أنهم حين عاينوا العذاب، وذكروا قول الرسل، وندموا على تكذيبهم إياهم.
يقولون: {قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبّنَا بالحق} .
أي بأمر البعث فكذبناهم {فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا} لأنهم يرون الشفعاء يشفعون للمؤمنين، فيقال لهم: ليس لكم شفيع.
فيقولون: {أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الذي كُنَّا نَعْمَلُ} أي: هل نرد إلى الدنيا فنصدق الرسل ونعمل غير الشرك {فَنَعْمَلَ} صار نصباً لأنه جواب الاستفهام، وجواب الاستفهام إذا كان بالفاء فهو نصب.
وكذلك جواب الأمر والنهي.
يقول الله تعالى: {قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ} أي: قد غبنوا حظ أنفسهم {وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} أي يكذبون بأن الآلهة شفعاؤهم عند الله. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}