فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166048 من 466147

وقال القرطبي:

{وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ}

ذكر الله عز وجل فيما ينعم به على أهل الجنة نزع الغِلِّ من صدورهم.

والنزع: الاستخراج.

والغِل: الحقد الكامن في الصدر.

والجمع غِلال.

أي أذهبنا في الجنة ما كان في قلوبهم من الغِل في الدنيا.

قال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"الغل على باب الجنة كمَبَارك الإبل قد نزعه الله من قلوب المؤمنين"وروى عن عليّ رضي الله عنه أنه قال: أرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير من الذين قال الله تعالى فيهم: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ} .

وقيل: نزع الغل في الجنة ألا يحسد بعضهم بعضاً في تفاضل منازلهم.

وقد قيل أن ذلك يكون عن شراب الجنة، ولهذا قال: {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً} [الإنسان: 21] أي يطهر الأوضَار من الصدور؛ على ما يأتي بيانه في سورة"الإنْسَانِ"و"الزُّمَر"إن شاء الله تعالى.

{وَقَالُواْ الحمد للَّهِ الذي هَدَانَا لهذا} أي لهذا الثواب؛ بأن أرشدنا وخلق لنا الهداية.

وهذا ردّ على القدرية.

{وَمَا كُنَّا} قراءة ابن عامر بإسقاط الواو.

والباقون بإثباتها.

{لِنَهْتَدِيَ} لام كي.

{لولا أَنْ هَدَانَا الله} في موضع رفع.

{ونودوا} أصله.

نودِيوا {أَن} في موضع نصب مخففة من الثقيلة؛ أي بأنه {تِلْكُمُ الجنة} .

وقد تكون تفسيراً لما نودوا به؛ لأن النداء قول؛ فلا يكون لها موضع.

أي قيل لهم:"تِلْكُمُ الْجَنَّةُ"لأنهم وعدوا بها في الدنيا، أي قيل لهم: هذه تلكم الجنة التي وعدتم بها، أو يقال لهم ذلك قبل الدخول حين عاينوها من بعد.

وقيل:"تِلْكُمُ"بمعنى هذه.

ومعنى {أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} أي ورثتم منازلها بعملكم، ودخولكم إياها برحمة الله وفضله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت