فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164869 من 466147

ومن فوائد مكي بن أبي طالب فِي الآيات السابقة:

قال - رحمه الله:

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة الأعراف مكية

قوله: {المص} .

قال الكسائي المعنى: هذا كتاب أنزل إليك.

وقال الفراء المعنى: الألف واللام والميم والصاد، كتاب.

ويلزم الفراء أن يكون بعد هذه الحروف - أبداً - كتاب وليس الأمر كذلك، ويلزمه ألاّ تكرر.

وقال ابن عباس معناه: أنا الله الملك الصادق.

وعنه معناه: أنا الله أفصِلُ.

وَرُوِيَ عنه: أنه اسم من أسماء الله، أقسم ربنا به.

وعن قتادة: هو اسم من أسماء القرآن.

قوله: {وذكرى} .

في موضع رفع على العطف على: {كِتَابٌ} عند الكسائي.

و {كِتَابٌ} مرفوع بإضمار مبتدأ، أي: هذا كتاب.

وقيل: {ذكرى} مرفوعة على إضمار مبتدأ، وهو قول البصريين.

وقيل: هو في موضع نصب على العطف على المعنى؛ لأن المعنى: كتاب أنزلناه إليك، فعطف على"الهاء"المقدرة، وهو قول الكسائي أيضاً.

وقيل: نصبه على المصدر، وهو قول البصريين أيضاً.

وقيل: هو في موضع خفض على العطف، على معنى {لِتُنذِرَ} ؛ لأن معناه للإنذار وللذكرى.

و"الهاء"في: {مِّنْهُ} ، تعود على الكتاب.

وقيل: على الإنذار.

وقيل: على التكذيب الذي دلَّ عليه المعنى.

و {لِتُنذِرَ بِهِ} ، يراد به التقديم؛ أن"اللام"متعلقة ب-: {أُنزِلَ} .

ومعنى الآية: هذا يا محمد، كتاب أنزلناه إليك، {لِتُنذِرَ بِهِ وذكرى لِلْمُؤْمِنِينَ} ، أي: يذكرون به الآخرة، فلا يكن في صدرك ضيق منه.

قال قتادة، ومجاهد الحرج هنا: الشك، المراد به المرسل إليهم لا النبي، وهو قول ابن عباس، وغيره.

وذكر الزجاج، وغيره: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال:"إني أخاف أن يثلغوا رأسي"

فيجعلوه كالخبزة"."

فالله أعلم نبيه، صلى الله عليه وسلم، أنه في أمان منهم، فقال: {والله يَعْصِمُكَ مِنَ الناس} [المائدة: 67] .

وكان منه هذا الخوف بمكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت