فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165926 من 466147

وقال الصاوي في الآيات السابقة:

{يَابَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ}

قوله: {يَابَنِي آدَمَ} الخ بسبب نزولها كما قال ابن عباس: أن العرب كانوا يطوفون بالبيت عراة، الرجال بالنهار والنساء بالليل، يقول لا نطوف في ثياب عصينا الله فيها، وكانوا لا يأكلون في أيام حجهم إلا قوتاً، ولا يأكلون لحماً ولا دسماً، يعظمون بذلك حجهم، فهم المسلمون أن يفعلوا كفعلهم.

قوله: (ما يستر عورتكم) راعى في هذا المحل سبب النزول، وأصل الواجب وعموم اللفظ يفيد أن المطلوب في الصلاة والطواف ومشاهد الخير جميل الثياب كما هو المندوب شرعاً تأمل.

قوله: {عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} المسجد في الأصل موضع السجود، ثم أطلق وأريد منه نفس الصلاة والطواف، من باب تسمية الحال باسم المحل، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فالذي ينبغي للأمة التجمل بالثياب عند حضور مشاهد الخير مع القدرة.

قوله: {وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ} أي من الحلال فإنه رأس التقوى.

قوله: {وَلاَ تُسْرِفُواْ} أي بأن تحرموا الحلال كما كانوا يفعلون من امتناعهم من اللحم والدسم، أو تحلوا الحرام أو تتجاوزوا الحد في الأكل والشرب، كالتعمق في ذلك أو الإكثار المضر، لما في الحديث:"أصل كل داء البردة وهي إدخال الطعام على الطعام"فالمناسب أن لا يأكل حتى يجوع، وأن يقوم ونفسه تشتهي، فإن ملك النفس عن الإسراف في المباح، أكبر دليل على ملكها عن الحرام.

قوله: {إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} أي يعاقبهم على ذلك ولا يرضى فعلهم.

قوله: (إنكاراً عليهم) أي وتوبيخاً لهم، وحيث كان إنكارياً فلا جواب له.

قوله: {الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ} أي التي خلقها لهم من النبات، كالقطن والكتان. ومن الحيوان كالحرير والصوف. ومن المعادن، كالدروع، وكلها جائزة للرجال والنساء، ما عدا الحرير الخالص للرجال فإنه يحرم عليهم إجماعاً، وأما ما اختلط بالحرير وغيره ففي الخلاف بين العلماء بالكراهة والحرمة والجواز، والمعتمد عدم الحرمة.

قوله: {قُلْ هِي} أي الزينة من الثياب والطيبات من الرزق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت