وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن السديّ، في قوله: {قَدْ خَلَتْ} قال: قد مضت {كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا} قال: كلما دخلت أهل ملة لعنوا أصحابهم على ذلك، يلعن المشركون المشركين، واليهود اليهود، والنصارى النصارى، والصابئون الصابئين، والمجوس المجوس، تلعن الآخرة الأولى {حَتَّى إِذَا اداركوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ} الذين كانوا في آخر الزمان {لأولاهم} الذين شرعوا لهم ذلك الدين {رَبَّنَا هَؤُلاء أَضَلُّونَا فَئَاتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مّنَ النار قَالَ لِكُلّ ضِعْفٌ} الأولى والآخرة {وَقَالَتْ أولاهم لأخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ} وقد ضللتم كما ضللنا.
وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن مجاهد، في قوله: {عَذَاباً ضِعْفاً} قال: مضاعفاً {قَالَ لِكُلّ ضِعْفٌ} قال: مضاعف، وفي قوله: {فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ} قال: تخفيف من العذاب. انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 2 صـ}