قوله تعالى: {ادعوا ربكم تضرعاً}
التضرع: التذلُّل والخضوع، والخُفية: خلاف العلانية.
قال الحسن: كانوا يجتهدون في الدعاء، ولا تسمع إلا همساً.
ومن هذا حديث أبي موسى:"أربعوا على أنفسكم، إنكم لا تدعون أصم ولا غائباً"وفي الاعتداء المذكور هاهنا قولان.
أحدهما: أنه الاعتداء في الدعاء.
ثم فيه ثلاثة أقوال.
أحدها: أن يدعو على المؤمنين بالشر، كالخزي واللعنة، قاله سعيد بن جبير، ومقاتل.
والثاني: أن يسأل مالا يستحقه من منازل الأنبياء، قاله أبو مجلز.
والثالث: أنه الجهر في الدعاء، قاله ابن السائب.
والثاني: أنه مجاوزة المأمور به، قاله الزجاج. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}