فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168472 من 466147

وفي التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر:

التفسير

47 - {وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ ... } الآية.

لا يزال الكلام موصولا في قصة أصحاب الأعراف، وإنما قيل:

{وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ} ولم يقل: وإذا رأَوْهم للإيذان بأنهم لم يكونوا راغبين في رؤْية أهل النار لسوءِ حالهم.

والمعنى: وإذا حُوِّلت أبصار أَهل الأَعراف، جهة أصحاب النار، فرأوا سوءَ حالهم قالوا - متعوذين منه - ربنا لا تجعلنا في النار صحبة هؤُلاءِ القوم الظالمين لأَنفسهم بالكفر والطغيان.

{وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (48) أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (49) } .

التفسير

48 - {وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ ... } الآية.

ونادى أصحاب الأعراف رجالا من أَهل النار، كانوا رؤساء الكفر: يعرفونهم بعلامتهم المميّزة لهم، قائلين لهم: ما أَغنى عنكم جمعكم الأَتباع والأَموال؟ ولا استكباركم المستمر على الخَلْقِ وعن قبول الحق؟! فكلّ ذلك، لم يدفع النار الَّتى تستحقونها، بكفركم واستكباركم.

ويصحّ أن يكون قوله تعالى: {مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ} من باب الاستفهام التوبيخى، بمعنى أيُ شيءٍ أفادكم جمعُكم واستكباركم؟!

49 - {أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ} :

الإشارة في (هَؤلَاءِ) راجعة إلى ضعفاء المؤْمنين في كل ملَّة سماوية. وهذه الآية حكاية لتوبيخ آخر، صادر من أصحاب الأعراف لرؤَساءِ الكفر، بعد ما وبَّخُوهم على كفرهم واستكبارهم، واعتزارهم بجمعهم وكثرتهم، ونَعَوا عليهم: أن ذلك كلَّه لم يغنِ عنهم من الله شيئًا ...

والمعنى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت