يقال: رجل نَكِد، وأنْكَد، والمَنْكُود: العطاء النَّزْرُ وأنشدوا [في ذلك] : [السريع]
2495 - وأعْطِ مَا أعْطَيْتَهُ طَيِّيباً ...
لا خَيْرَ في المَنْكُودِ والنَّاكِدِ
وأنشدوا: [المنسرح]
2496 - لا تُنْجِزُ الوَعْدَ إنْ وَعَدْتَ وَإنْ ...
أعْطَيْتَ أعْطَيْتَ تَافِهاً نَكِدا
وقرأ ابن أبي عبلة وأبو حيوة وعيسى بْن عُمَرَ:"يُخْرَج"مبنيّاً للمفعول،"نَبَاتُه"مرفوعاً لقيامة مقام الفاعل، وهو الله تعالى.
وقوله:"والَّذِي خَبُثَ"صفة لموصوف محذوف، أي: والبلد التي خَبُثَ، وإنَّما حذف لدلالةِ ما قبله عليه، كما أنَّهُ قد حذف منه الجار في قوله:"بإِذْنِ ربِّهِ"، إذ التقديرُ: والبلد الذي خَبث لا يخرج بإذن ربه إلا نَكِداً.
ولا بدَّ من مضاف محذوف: إمّا من الأوَّلِ تقديرُهُ: ونبات الذي خبُث لا يخرج، وإمَّا من الثَّاني تقديره: والذي خَبُثَ لا يخرجُ نباته إلا نكداً، وغاير بين الموصُوليْنِ، فجاء بالأول بالألِفِ واللاَّمِ، وفي الثَّاني جاء بالذي، ووُصِلَتْ بفعل ماض.
قوله:"كَذَلِكَ"تقدم نظيره.
{نُصَرِّفُ الآيات} .
قرئ:"يُصرِّفُ"أي يصرفها الله. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 9 صـ 172 - 173}
قال - عليه الرحمة:
{وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ (58) }
إذا زكا الأصلُ نما الفرع، وإنْ خبُث الجوهر لم يَطبْ ما تحلَّل منه، وإن طاب العنصر فالجزء يحاكي أصله، والأَسِرَّةُ تدل على السريرة، فَمَنْ صفا باطنُ قلبه زكا ظاهرُ فعله، ومن كان بالعكس فحاله بالضد. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 542 - 543}