فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169092 من 466147

ومن فوائد مكي بن أبي طالب فِي الآيات السابقة:

قال - رحمه الله:

قوله: {وإلى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً} إلى: {تُفْلِحُونَ} .

المعنى: وأرسلنا إلى عاد أخاهم هوداً، وهود من ولد نوح (عليه السلام) ، بينه وبينه سبعة آباء. وكان أشبه خلق الله (تعالى) بآدم (عليه السلام) ، خلا

يوسف (عليه السلام) ، وكانت عاد ثلاث عشرة قبيلة، ينزلون الرمل. بلادهم أخصب بلاد، فلما سخط الله (عز وجل) عليهم جعلها مفاوز، وكانوا بنواحي عمان إلى حضرموت إلى اليمن، ولما أهلك الله (عز وجل) قومه لحق هود (عليه السلام) ومن آمن معه بمكة فلم يزالوا بها حتى ماتوا، وكان هود (عليه السلام) رجلاً تاجراً. فقال لهم: {اعبدوا الله} ، ليس لكم إله يجب أن تعبدوه غيره. {أَفَلاَ تَتَّقُونَ} .

{قَالَ الملأ الذين كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ} ].

أي]: قال الأشراف والجماعة من قومه، وهم الملأ من كفار قومه،

{إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ} ، أي: في ضلالة. وقيل: في جهل عن الحق والصواب.

{وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الكاذبين} ، أي: في قوله: إني {رَسُولٌ مِّن رَّبِّ العالمين} ، كان ذلك ظناً منهم ليس على يقين، فكفروا على الشك منهم. قال (لهم) : {ياقوم لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ} ، أي: ضلالة، أي: جهل، {ولكني رَسُولٌ مِّن رَّبِّ العالمين} .

وأصل السفة: رقة الحلم، والطيش. وَذُكِّرَ في قوله: {لَيْسَ} ؛ لأنه مصدر، وهو بمعنى السفه، وقد فرق، أيضاً، بينه وبين الفعل.

ثم قال لهم: {أُبَلِّغُكُمْ رسالات رَبِّي} . أي: أؤدي إليكم أمر رببي ونهيه.

{وَأَنَاْ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ} .

أي: ناصح في ما آمركم به وأنهاكم عنه، أمين على وحي ربي ورسالاته. ثم قال موبخاً لهم: {أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ على رَجُلٍ مِّنكُمْ} .

أي: على لسان رجل منكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت