فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171053 من 466147

وقال أبو السعود:

{أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرض مِن بَعْدِ أَهْلِهَا}

أي يخلُفون مَنْ خلا قبلهم من الأمم المُهلَكة ويرثون ديارَهم والمرادُ بهم أهلُ مكةَ ومَنْ حولها، وتعديةُ فعل الهداية باللام إما لتنزيلها منزلةَ اللازم كأنه قيل: أغفلَوا ولم يُغفل الهداية لهم؟ الخ، وإما لأنها بمعنى التبيينِ والمفعولُ محذوفٌ والفاعلُ على التقديرين هو الجملةُ الشرطية أي أوَ لمْ يبيَّن لهم مآلُ أمرِهم {أَن لَّوْ نَشَاء أصبناهم بِذُنُوبِهِمْ} أي أن الشأنَ لو نشاء أصبْناهم بجزاء ذنوبِهم أو بسبب ذنوبِهم كما أصبنا مَنْ قبلهم وقرئ نَهدِ بنون العظمة فالجملة مفعولُه {وَنَطْبَعُ على قُلُوبِهِمْ} عطفٌ على ما يُفهم من قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَهْدِ} كأنه قيل: لا يهتدون أو يغفُلون عن الهداية أو عن التفكر والتأمل، أو منقطعٌ عنه بمعنى ونحن نطبع ولا يجوز عطفُه على أصبناهم على أنه بمعنى طبعنا لإفضائه إلى نفي الطبْعِ عنهم لأنه في سياق جوابِ لو {فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ} أي أخبارَ الأممِ المهلَكة فضلاً عن التدبر والنظرِ فيها والاغتنامِ بما في تضاعيفها من الهداية. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت