وقال السمرقندي:
قوله تعالى: {إِنَّ هَؤُلاء مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ} يعني: مهلك مفسد ما هم فيه من عبادة الأصنام {وباطل} يعني: ضلال {مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} والتبار: الهلاك.
كقوله تعالى: {رَّبِّ اغفر لِى ولوالدى وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ والمؤمنات وَلاَ تَزِدِ الظالمين إِلاَّ تَبَاراً} [نوح: 28] أي: هلاكاً. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}
قوله عز وجل: {إِنَّ هَؤُلاَءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ}
في {متبر} ثلاثة أوجه:
أحدها: باطل، قاله الكلبي.
والثاني: ضلال، حكاه أبو اليسع.
والثالث: مهلك، ومنه التبر، الذهب. وفي تسميته بذلك قولان:
أحدهما: لأن موسى يهلكه.
والثاني: لكسره، وكل إناء مكسور متبّر قاله الزجاج. وقال الضحاك هي كلمة نبطية لما ذكرنا. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}
وقال ابن عطية:
أعلمهم موسى عن الله عز وجل بفساد حال أولئك القوم ليزول ما استحسنوه من حالهم فقال {إن هؤلاء} إشارة إلى أولئك القوم {متبر} أي مهلك مدمر ردي العاقبة، قاله السدي وابن زيد، والتبار الهلاك وسوى العقبى وإناء متبر أي مكسور وكسارته تبر ومنه تبر الذهب لأنه كسارة، وقوله: {ما هم فيه} لفظ يعم جميع حالهم {وباطل} معناه فاسد ذاهب مضمحل. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}