فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173781 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

142 - {وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً} ؛ أي: ضربنا وجعلنا موعدا لموسى عليه السلام لمكالمته وإعطائه الألواح المشتملة على أصول الشريعة ثلاثين ليلة، قيل هي شهر ذي القعدة. {وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ} ؛ أي: وزدنا على تلك الثلاثين بعشر ليال تامات، وفي مصحف أبي {تممناها} بالتضعيف {فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ} ؛ أي: فتم ميقات وعد ربه للمكالمة بتلك العشر المزيدة {أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} صعد على جبل سيناء في أول هذا الموعد، وهبط في آخره، قيل: وكان التكليم في يوم النحر، وفائدة الإتيان بقوله: {فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} مع العلم بأنّ الثلاثين والعشر أربعون، لئلا يتوهم أنّ المراد أتممنا الثلاثين بعشر منها، وقيل: إزالة توهم أن تكون عشر ساعات؛ أي: اتممناها بعشر ساعات، والذي يظهر أن هذه الجملة تأكيد وإيضاح ما ذكره أبو حيان في «البحر» .

وروي عن أبي العالية أنّه قال في بيان زمان الموعد - يعني ذا القعدة وعشرا من ذي الحجة: فمكث على الطور ليلة، وأنزل عليه التوراة في الألواح فقربه الرب نجيا، وكلمه وسمع صريف الأقلام، والمعنى أي: وعدناه بأن نكلمه عند انتهاء ثلاثين ليلة يصومها، وإنّما عبر بالليالي مع أن الصوم في الأيام لما نقله «زاده على البيضاوي» عن ابن عباس: أنّه صام تلك المدة الليل والنهار، فكان يواصل الصوم، وحرمة الوصال إنما هي على غير الأنبياء. اهـ شيخنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت