فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174156 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَلَماَّ سَكَتَ عَن مُّوسَى الغضب}

أي سكن.

وكذلك قرأها معاوية بن قُرَّة"سكن"بالنون.

وأصل السكوت السكون والإمساك؛ يقال: جرى الوادي ثلاثاً ثم سكن، أي أمسك عن الجَرْي.

وقال عِكْرمة: سكت موسى عن الغضب؛ فهو من المقلوب.

كقولك: أدخلت الأصبع في الخاتم، وأدخلت الخاتم في الأصبع.

وأدخلت القَلَنْسُوَة في رأسي، وأدخلت رأسي في القلنسوة.

{أَخَذَ الألواح} التي ألقاها.

{وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ} أي"هُدًى"من الضلالة؛"وَرَحْمَةٌ"أي من العذاب.

والنسخ: نقل ما في كتاب إلى كتاب آخر.

ويقال للأصل الذي كتبتَ منه: نسخة، وللفرع نسخة.

فقيل: لما تكسّرت الألواح صام موسى أربعين يوماً، فرُدّت عليه وأُعيدت له تلك الألواح في لوحين، ولم يفقد منها شيئاً؛ ذكره ابن عباس.

قال القُشَيْرِيّ: فعلى هذا"وَفِي نُسْخَتهَا"أي وفيما نسخ من الألواح المتكسّرة ونُقل إلى الألواح الجديدة هدًى ورحمةٌ.

وقال عطاء: وفيما بقي منها.

وذلك أنه لم يبق منها إلا سبعها، وذهب ستّة أسباعها.

ولكن لم يذهب من الحدود والأحكام شيء.

وقيل: المعنى"وَفِي نُسْخَتَها"أي وفيما نُسخ له منها من اللوح المحفوظ هُدًى.

وقيل: المعنى وفيما كتب له فيها هدًى ورحمةٌ، فلا يحتاج إلى أصل ينقل عنه.

وهذا كما يقال: انسخْ ما يقول فلان، أي اثبته في كتابك.

قوله تعالى: {لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ} أي يخافون.

وفي اللام ثلاثة أقوال: قول الكوفيين هي زائدة.

قال الكِسائِيّ: حدّثني من سمِع الفرزدق يقول: نقدت لها مائة درهم، بمعنى نقدتها.

وقيل: هي لام أجْل؛ المعنى: والذين هم من أجل ربّهم يرهبون لا رياء ولا سمعة؛ عن الأخفش.

وقال محمد بن يزيد: هي متعلقة بمصدر؛ المعنى: للذين هم رهبتهم لربهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت