فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176149 من 466147

وقال أبو السعود:

{وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ}

{وَسْئَلْهُمْ} عطف على المقدر في إذ قيل أي واسأل اليهودَ المعاصرين لك سؤالَ تقريعٍ وتقرير كفرَهم وتجاوزَهم لحدود الله تعالى وإعلاماً لهم بأن ذلك مع كونه من علومهم الخفيةِ التي لا يقف عليها إلا من مارس كتبَهم قد أحاط به النبيُّ عليه الصلاة والسلام خُبْراً، وإذ ليس ذلك بالتلقي من كتبهم لأنه عليه الصلاة والسلام بمعزل من ذلك تعين أنه من جهة الوحي الصريح {عَنِ القرية} أي عن حالها وخبرِها وما جرى على أهلها من الداهية الدهياءِ وهي أَيْلَةُ، قريةٌ بين مدْيَنَ والطور، وقيل: هي مدينُ وقيل: طبرية، والعرب تسمي المدينةَ قرية {التي كَانَتْ حَاضِرَةَ البحر} أي قريبةً منه مشرفةً على شاطئه {إِذْ يَعْدُونَ فِى السبت} أي يتجاوزون حدودَ الله تعالى بالصيد يوم السبت، وإذ ظرفٌ للمضاف المحذوفِ أو بدلٌ منه، وقيل: ظرفٌ لكانت أو حاضرة، وليس بذاك إذ لا فائدةَ في تقييد الكونِ أو الحضور بوقت العُدوان، وقرئ يعدّون وأصله يعتدون ويُعِدّون من الإعداد حيث كانوا يُعِدّون آلاتِ الصيدِ يوم السبت وهم منهيّون عن الاشتغال فيه بغير العبادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت