فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177989 من 466147

وقال القاسمي:

{وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [180] .

{وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى} روى مقاتل أن رجلاً دعا الله في صلاته، ودعا الرحمن، فقال بعض المشركين: إن محمداً وأصحابه يزعمون أنهم يعبدون رباً واحداً، فما بال هذا يدعو اثنين؟ فنزلت الآية.

والحسنى تأنيث الأحسن، والمعنى: لله الأسماء التي هي أحسن الأسماء وأجلها، لإنبائها عن أحسن المعاني وأشرفها: {فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ} أي: يميلون عن الإقرار بها ويجحدونها، ويعدلون عنها كفراً بها.

كقوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُوراً} أي: زادهم ذكر الرحمن نفوراً، ولذا قال تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ} وقوله تعالى: {سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} يعني في الآخرة، من جحدهم إياها ونفورهم عن الإيمان بها.

تنبيهات:

الأول: قال السيد محمد بن المرتضى اليماني في"إيثار الحق": مقام معرفة كمال هذا الرب الكريم، وما يجب له من نعوته وأسمائه الحسنى، من تمام التوحيد، الذي لا بد منه، لأن

كمال الذات بأسمائها الحسنى، ونعوتها الشريفة، ولا كمال لذات لا نعت لها ولا اسم.

ولذلك عد مذهب الملاحدة في مدح الرب بنفيها، من أعظم مكائدهم للإسلام، فإنهم عكسوا المعلوم عقلاً وسمعاً، فذموا الأمر المحمود ومدحوا الأمر المذموم، القائم مقام النفي والجحد المحض، وضادوا كتاب الله ونصوصه الساطعة.

قال الله جل جلاله: {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت