فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178368 من 466147

وقال الآلوسي:

{أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ}

ثم لما كان أمر النبوة مفرعا على التوحيد ذكر سبحانه ما يدل عليه فقال جل شأنه

{أَوَلَمْ يَنظُرُواْ فِى مَلَكُوتِ السماوات والأرض} فهو مسوق للإنكار والتوبيخ بإخلالهم بالتأمل بالآيات التكوينية إثر مانعي عليهم مانعي، والهمزة هنا كالهمزة فيما قبل، والواو للعطف على مقدر كما تقدم أو على الجملة المنفية بلم، والملكوت الملك العظيم، أي أكذبوا أو لم يتفكروا فيما ذكر ولم ينظروا نظر تأمل واستدلال فيما يدل على كمال قدرة الصانع ووحدة المبدع وعظيم شأن المالك ليظهر لهم صحة ما يدعوهم إليه ذاك الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وكأن التعبير بالنظر هنا دون التفكر الذي عبر به فيما قبل للإشارة إلى أن الدليل هنا أوضح منه فيما تقدم.

وقوله سبحانه وتعالى: {وَمَا خَلَقَ الله مِن شَيْء} يحتمل أن يكون عطفاً على ملكوت وتخصيصه بالسماوات والأرض لكما لظهور عظم الملك فيهما، وأن يكون عطفاً على المضاف هو إليه فيكون منسحباً على الجميع، والتعميم لاشتراك الكل في عظم الملك في الحقيقة، و {مِن شَيْء} بيان {لَّمّاً} ، وفي ذلك تنبيه على أن الدلالة على التوحيد غير مقصورة على السماوات والأرض بل كل ذرة من ذرات العالم دليل على توحيده:

وفي كل شيء له آية ... تدل على أنه واحد

وهذا أمر متفق عليه عند العقلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت