فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179396 من 466147

وقال القرطبي:

ثم وَبّخهم الله تعالى وسَفّه عقولهم فقال: {أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا} الآية.

أي أنتم أفضل منهم فكيف تعبدونهم.

والغرض بيان جهلهم؛ لأنّ المعبود يتصف بالجوارح.

وقرأ سعيد بن جبير:"إن الذين تدعون من دون الله عباداً أمثالكم"بتخفيف"إن"وكسرها لالتقاء الساكنين، ونصب"عبَاداً"بالتنوين،"أمثالَكم"بالنصب.

والمعنى: ما الذين تدعون من دون الله عباداً أمثالكم، أي هي حجارة وخشب؛ فأنتم تعبدون ما أنتم أشرف منه.

قال النحاس: وهذه قراءة لا ينبغي أن يقرأ بها من ثلاث جهات: أحدها أنها مخالفة للسّواد.

والثانية أن سيبويه يختار الرفع في خبر إنْ إذا كانت بمعنى ما، فيقول: إنْ زيد منطلق؛ لأن عمل"ما"ضعيف، و"إنْ"بمعناها فهي أضعف منها.

والثالثة إن الكسائيّ زعم أن"إنْ"لا تكاد تأتي في كلام العرب بمعنى"ما"، إلا أن يكون بعدها إيجاب؛ كما قال عز وجل: {إِنِ الكافرون إِلاَّ فِي غُرُورٍ} .

"فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ"الأصل أن تكون اللام مكسورة، فحذفت الكسرة لثقلها.

ثم قيل: في الكلام حذف، المعنى: فادعوهم إلى أن يتّبعوكم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين أنهم آلهة.

وقرأ أبو جعفر وشيبة {أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ} بضم الطاء، وهي لغة.

واليد والرجل والأُذن مؤنثات يُصَغَّرْن بالهاء.

وتزاد في اليد ياء في التصغير، تردّ إلى أصلها فيقال: يُدَيّة بالتشديد لاجتماع الياءين.

قوله تعالى: {قُلِ ادعوا شُرَكَآءَكُمْ} أي الأصنام.

{ثُمَّ كِيدُونِ} أنتم وهي.

{فَلاَ تُنظِرُونِ} أي فلا تؤخرون.

والأصل"كِيدُونِي"حذفت الياء لأن الكسرة تدل عليها.

وكذا"فَلاَ تُنْظِرُونِ".

والكيد المكر.

والكيد الحرب؛ يقال: غزا فلم يلق كيداً. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت