فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178652 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيتين:

قوله تعالى: {يَسْئَلُونَكَ}

قال ابن عباس: (إن قومًا من اليهود قالوا: يا محمد أخبرنا عن الساعة متى تكون إن كنت نبيًا؟) ، وقال الحسن وقتادة: (هم قريش، لمحمد - صلى الله عليه وسلم: أسرَّ إلينا متى الساعة؟) .

وقوله تعالى: {عَنِ اَلسَّاعَةِ} .

قال عطاء عن ابن عباس: (يريد: التي لا بعدها ساعة) .

وقال الزجاج: (الساعة هاهنا الساعة التي يموت فيها الخلق) ، وقد ذكرنا فيما تقدم معنى الساعة، وقوله تعالى: {أَيّاَنَ} معناه: الاستفهام عن الوقت الذي لم يجئ، وهو سؤال عن الزمان على جهة الظرف للفعل كقول الراجز:

أيان تقضي حاجتي أيانا

أي: متى أوان قضائها.

وقوله تعالى: {مُرْسَاهَا} . المرسى: مفعل من الإرساء وهو الإثبات، يقال: رسا الشيء يرسو إذا ثبت وأرساه غيره، قال الله تعالى: {وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا} [النازعات: 32] .

والمرسى هاهنا مصدر بمعنى: الإرساء كقوله: {بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} [هود: 41] . أي: إجراؤها وإرساؤها، فمعنى {أَيَّانَ مُرْسَاهَا} متى يقع إثباتها، قال قتادة والسدي: ( {مُرْسَاهَا} قيامها) ، وهو معنى وليس تفسير.

وقال الزجاج: (متى وقوعها) .

وقال ابن قتيبة: (متى ثبوتها) ؛ وذلك أنها إذا أثبتت وقعت وثبتت.

وقوله تعالى: {قُلْ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي} . أي: العلم بوقتها ووقوعها، وهذا من باب إضافة المصدر إلى المفعول، والمعنى: أنه مستأثر بذلك العلم فلا يعلمها إلا هو، قال أهل المعاني: (والمعنى في إخفاء أمر الساعة وعلمها عن العباد أنهم إذا لم يعلموا متى تكون كانوا على حذر منها، فيكون ذلك أدعى إلى الطاعة، وأزجر في المعصية) .

وقوله تعالى: {لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت