فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178255 من 466147

وقال القرطبي:

{وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (182) }

أخبر تعالى عمن كذّب بآياته أنه سيستدرجهم.

قال ابن عباس: هم أهل مكة.

والاستدراج هو الأخذ بالتدريج، منزلة بعد منزلة.

والدّرج: لَفُّ الشيء؛ يقال: أدرجته ودرّجته.

ومنه أدرج الميت في أكفانه.

وقيل: هو من الدّرجة؛ فالاستدراج أن يُحَطّ درجة بعد درجة إلى المقصود.

قال الضحاك: كلما جدّدوا لنا معصية جدّدنا لهم نعمة.

وقيل لذي النون: ما أقصى ما يخدع به العبد؟ قال: بالألطاف والكرامات؛ لذلك قال سبحانه: {سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ} نسبغ عليهم النعم وننسيهم الشكر؛ وأنشدوا:

أحسنتَ ظنّك بالأيام إذ حَسُنتْ ...

ولم تَخَفْ سوءَ ما يأتي به القَدَرُ

وسالمْتكَ اللَّيالي فاغتررْتَ بها ...

وعند صَفْوِ الليالي يحدثُ الكَدَرُ. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت