فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179103 من 466147

وفي التفسير المنير:

المهتدون والمكذبون من أمة الدعوة الإسلامية

[سورة الأعراف (7) : الآيات 181 إلى 186]

(وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ(181)

الإعراب:

وَيَذَرُهُمْ بالرفع على تقدير مبتدأ، وتقديره: هو يذرهم. ويقرأ بالجزم بالعطف على موضع الفاء في فَلا هادِيَ لَهُ وموضعه الجزم على جواب الشرط، أي أن الرفع على سبيل الاستئناف، والجزم عطف على محل ما بعد الفاء.

وَأَنْ عَسى أي في أنه عسى، وأن: مخففة من الثقيلة، والأصل: وأنه عسى، على أن الضمير ضمير الشأن، والمعنى: أو لم ينظروا في أن الشأن والحديث، عسى أن يكون أجلهم قرب، ولعلهم يموتون عما قريب، فيسارعوا إلى النظر وطلب الحق قبل مفاجأة الموت والعقاب. وقوله:

فَبِأَيِّ حَدِيثٍ متعلق بقوله: وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ.

المفردات اللغوية:

وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ هم أمة محمد صلّى الله عليه وآله وسلم كما في الحديث المتواتر «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ... » . ويهدون: يرشدون الناس إلى الحق والخير وَبِهِ يَعْدِلُونَ أي وبالحق يحكمون وكما عند الشيخين عن المغيرة بالعدل دون ميل لأحد الجانبين المتخاصمين.

وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا القرآن، من أهل مكة سَنَسْتَدْرِجُهُمْ سنأخذهم قليلا قليلا،

وننزلهم درجة بعد درجة إلى دركات العذاب، وندنيهم من الهلاك شيئا فشيئا وَأُمْلِي لَهُمْ نمهلهم ونؤخرهم إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ أي إن تدبيري الخفي شديد قوي لا يطاق.

ما بِصاحِبِهِمْ محمد صلّى الله عليه وآله وسلم مِنْ جِنَّةٍ جنون نَذِيرٌ مُبِينٌ بيّن الإنذار، والإنذار:

التعليم والإرشاد مع التخويف مَلَكُوتِ ملك مِنْ شَيْءٍ بيان لما، فيستدلوا به على قدرة صانعه ووحدانيته قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ قرب أجلهم، فيموتوا كفارا، فيصيروا إلى النار، فيبادروا إلى الإيمان مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مجموع العالم فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ الحديث: كلام الله، وهو القرآن، وبعده: بعد القرآن وَيَذَرُهُمْ يتركهم فِي طُغْيانِهِمْ الطغيان: تجاوز الحد في الكفر والشر والظلم يَعْمَهُونَ يترددون تحيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت