فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178400 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

180 -قوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} .

قال المفسرون:(هي ما ذكره أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن لله تبارك وتعالى تسعة وتسعين اسمًا مائة غير واحدة"، ثم ذكرها، وكل اسم ورد به التوقيف فهو داخل في هذا، ألا ترى أن الله تعالى ذكر الأسماء بلفظ التعريف، فدل أنها محصورة، محدودة، معلومة بالشرع.

وقوله تعالى: {فَادْعُوهُ بِهَا} ؛ دعاؤه بها تعظيمه بذكرها؛ كقولك: يا قدير يا عليم يا كريم، قال أبو إسحاق: إلا ينبغي أنا تدعوه بما لم يصف به نفسه أو لم يسم به نفسه، فلا ينبغي أن يقال: سَخيٌّ بمعنى: جواد، ولا رفيق بمعنى: رحيم، ولا جلد بمعنى: قوي؛ لأنه لم يصف نفسه بهذه الألفاظ) .

وقال غيره: (في هذه الآية دليل على أن من أفضل الدعاء أن تدعوا الله بالأسماء الحسنى كما ذكر الله وأمر به) .

وقوله تعالى: {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} . وقرأ حمزة: {يُلْحِدُونَ} ، ووافقه عاصم والكسائي في النحل، قال الفراء: (يُلحدون ويَلْحَدُونَ لغتان، يقال: لحدت لحدًا وألحدت) .

قال أهل اللغة: (معنى الإلحاد في اللغة: الميل عن القصد) ، وقال ابن السكيت: (الملحد العادل عن الحق المدخل فيه ما ليس فيه، قال: قد ألحد في الدين ولحد) ، وقال غيره من أهل اللغة: (الإلحاد العدل عن الاستقامة والانحراف عنها، ومنه اللَّحد الذي يحفر جانب القبر خلاف الضريح الذي يحفر في وسطه) ، والأجود قراءة العامة؛ لقوله تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ} [الحج: 25] .

والإلحاد أكثر في كلامهم لقولهم: ملحد، ولا تكاد تسمع العرب لاحدًا، فمن جمع بينهما في قراءته فكأنه أراد الأخذ بكل واحدة من اللغتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت