قال ابن عباس ومجاهد: ( {الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} هم المشركون، عدلوا بأسماء الله عما هي عليه فسموا بها أوثانهم، وزادوا فيها ونقصوا منها، واشتقوا اللات من الله، والعزى من العزيز، ومناة من المنان) .
وقال أهل المعاني: (الذين يلحدون في أسماء الله الذين يسمون الله بما لم يسمّ به نفسه، ولم ينطق به كتاب، ولا دعا إليه رسول) .
يدل على صحة هذا ما روي عن ابن عباس أنه قال: ( {يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} أي: يكذبون) .
وقال زيد بن أسلم: (يميلون عن الحق) . فكل من سمّى الله بما لم يرد به توقيف فقد كذب في ذلك التسمية ومال عن الحق.
وقوله تعالى: {سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} أي: جزاء ما كانوا يعملون في الآخرة.
181 -قوله تعالى: {وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ} الآية. روى قتادة وابن جريج عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:"أنها هذه الأمة".
وروي أيضًا أنه قال:"هذه لكم وقد أعطى الله قوم موسى مثلها".
وقال الربيع بن أنس: (قرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية فقال:"إن من أمتي قومًا على الحق حتى ينزل عيسى بن مريم".
وقال ابن عباس: (يريد: أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وهم المهاجرون والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان) .
وقوله تعالى: {يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} . قد ذكرنا ما فيه عند قوله: {وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ} [الأعراف: 159] .
182 -قوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} ، قال الكلبي: (يعني: أهل مكة كذبوا بمحمد والقرآن) .
وقوله تعالى: {سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ} .