فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177695 من 466147

وقال القونوي وابن التمجيد في الآيات السابقة:

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ

بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (171)

قوله: (أي قلعناه ورفعناه فوقهم وأصل النتق الجذب) فالقلع لازم له ولذا فسره

بقلعناه وأما قوله ورفعناه فللتنبيه عَلَى أن القلع وإن عم للرفع وغيره لكن يراد به الرفع

بقرينة (كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ) وذكره مصرحًا في مَوْضع آخر وهو قَوْلُه تَعَالَى: (وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ)

الآية. فعلم منه أن الجبل هُوَ الطور فاللام للعهد.

قوله: (سقيفة) أي الْمُرَاد بالظلة المشبه بها سقيفة إما لكونها فردًا منها أو مَجَازًا

بطَريق ذكر العام وإرادة الخاص.

قوله: (وهي كل ما أظلك) أي الظلة كل ما أظلك سواه كان سقفًا أو غيره لكن

الْمُرَاد بها سقيفة كما نبه عليه آنفًا ليحسن التشبيه؛ إذ لولا الْمُرَاد ذلك لم يكن للتشبيه وجه.

أما أولًا فلأن الجبل المرفوع لا يحسن تشبيهه بكل ما أظل وعلا، وأما ثانيًا فلأن الجبل

المرفوع من قبيل ما علا وأظل فلو لم يكن الْمُرَاد بالظلة الفرد الخاص لزم تشبيه الشيء

بنفسه فيكون الْمُرَاد سقيفة دفعًا لذلك.

قوله: (وتيقنوا) أي علموا علم اليقين واليقين اعتقاد جازم مطابق للواقع وهنا

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: وتيقنوا. قال المفسرون معنى ظنوا علموا وتيقنوا. وقال أهل الْمَعَاني معناه قوي في نفوسهم

أنه واقع بهم إن خالفوا، وهذا هُوَ الأظهر الْمُنَاسب لمعنى الظن الذي هُوَ العلم الراجح من الطرفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت