{وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ}
عطف على جملة: {ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس} [الأعراف: 179] الآية، والمقصود: التنويه بالمسلمين في هديهم واهتدائهم، وذلك مقابلة لحال المشركين في ضلالهم، أي عرّض عن المشركين، فإن الله أغناك عنهم بالمسلمين، فما صْدَقُ"الأمة"هم المسلمون بقرينة السياق كما في قول لبيد:
ترَّاك أمكنة إذا لم أرضها ... أو يعتلقُ بَعْضَ النفوس حِمامُها
يريد نفسه فإنها بعض النفوس.
روى الطبري عن قتادة قال بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا قرأ هذه الآية:"هذه لكم وقد أعطي القوم بين أيديكم مثلها".
وقوله: {ومن قوم موسى أمّة يهدون بالحق وبه يعدلون} وبقية ألفاظ الآية عرف تفسيرها من نظره المتقدمة في هذه السورة. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 8 صـ}