فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178804 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله:"لِنَفْسِي"فيه وجهان:

أحدهما: أنَّها متعلقة بـ"أمْلِكُ".

والثاني: أنَّها متعلقةٌ بمحذوف على أنَّها حالٌ من نَفْعاً؛ لأنه في الأصْلِ صفةٌ له لو تأخر، ويجوزُ أن يكون لِنَفْسِي معمولاً بـ"نَفْعاً"واللاَّم زائدةٌ في المفعول به تقويةٌ للعامل؛ لأنَّهُ فرع إذ التَّقديرُ: لا أملك أن أنفع نفسي ولا أن أضُرَّهَا، وهو وجهٌ حسنٌ.

قوله {إِلاَّ مَا شَآءَ الله} في هذا الاستثناء وجهان:

أظهرهما: أنَّهُ متَّصلٌ، أي إلاَّ ما شاء الله تمكيني منه فإني أملكه.

والثاني: أنَّهُ منفصل - وبه قال ابنُ عطيَّة -، وسبقة إليه مكيٌّ، ولا حاجة تدعو إلى ذلك.

قوله {وَمَا مَسَّنِيَ السوء}

عطف على جواب"لو"وجاء هنا على أحسن الاستعمال من حيث أثبت اللاَّم في جواب"لَوْ"المثبت، وإن كان يجوزُ غيره، كما تقدَّم، وحذفَ اللاَّم من المنفيّ، لأنه يمتنع ذلك فيه.

وقال أبُو حيَّان: ولم تصحب"مَا"النَّافية - أي: اللام - وإن كان الفصيحُ إلاَّ تصحبها، كقوله: {وَلَوْ سَمِعُواْ مَا استجابوا لَكُمْ} [فاطر: 14] .

وفيه نظرٌ؛ لأنَّهم نَضُّوا على أنَّ جوابها المنفيَّ لا يجوز دخولُ اللاَّم عليه.

قوله: {إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} نذير لمن لا يُصدق بما جئت به، وبشير بالجنَّةِ لقوم يصدقون.

وذكر إحدى الطائفتين؛ لأنَّ ذكر إحداهما يفيد ذكر الأخرى، كقوله: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الحر} [النحل: 81] .

وقد يقال: إنه كان نذيراً وبشيراً للكل إلاَّ أنَّ المنتفع بالنذارة والبشارة هم المؤمنون كما تقدَّم في قوله: {هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} [البقرة: 2] .

واللاَّمُ في قوله [القوم] من باب التَّنازُعِ، فعند البصريين تتعلقُ بـ"بَشِير"لأنه الثَّاني، وعند الكوفيين بالأول لسبقه.

ويجوز أن تكون المتعلٌّق بالنذارة محذوفاً، أي: نذير للكافرين ودلَّ عليه ذكرُ مقابله كما تقدم. انتهى انتهى {تفسير ابن عادل حـ 9 صـ 414 - 416} . باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت