فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177757 من 466147

وقال القرطبي:

{وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ}

أخبر تعالى أنه خلق للنار أهلاً بعدلِهِ، ثم وصفهم فقال: {لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا} أي بمنزلة من لا يفقه؛ لأنهم لا ينتفعون بها، ولا يعقلون ثواباً ولا يخافون عقاباً.

و {أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا} الهدى.

و {آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَآ} المواعظ.

وليس الغرض نفي الإدراكات عن حواسهم جملة كما بيناه في"البقرة".

{أولئك كالأنعام بَلْ هُمْ أَضَلُّ} لأنهم لا يهتدون إلى ثوابٍ، فهم كالأنعام؛ أي هِمتهم الأكل والشرب، وهم أضل لأن الأنعام تُبصر منافعها ومضارها وتتبْع مالكها، وهم بخلاف ذلك.

وقال عطاء: الأنعام تعرف الله، والكافر لا يعرفه.

وقيل: الأنعام مطيعة لله تعالى، والكافر غير مطيع.

{أولئك هُمُ الغافلون} أي تركوا التدبر وأعرضوا عن الجنة والنار. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت