فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177427 من 466147

وقال صاحب المنار فِي الآيات السابقة:

{وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ}

لَعَلَّ حِكْمَةَ خَتْمِ قِصَّةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِهَذِهِ الْآيَةِ هُنَا لِلتَّذْكِيرِ بِبَدْءِ حَالِهِمْ فِي إِنْزَالِ الْكِتَابِ عَلَيْهِمْ فِي أَثَرِ بَيَانِ عَاقِبَةِ أَمْرِهِمْ فِي مُخَالَفَتِهِ وَالْخُرُوجِ عَنْهُ ; فَإِنَّ فِي تِلْكَ الْفَاتِحَةِ إِشَارَةً إِلَى هَذِهِ الْخَاتِمَةِ، وَذَلِكَ عِنْدَمَا أُخِذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقُ لِيَأْخُذُنَّ بِالشَّرِيعَةِ بِقُوَّةٍ وَعَزْمٍ، فَإِنَّهُ رَفَعَ فَوْقَهُمُ الطُّورَ، وَأَوْقَعَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ مِنْ خَوْفِ وُقُوعِهِ بِهِمْ، فَلَا غَرْوَ إِذَا آلَ أَمَرُهُمْ إِلَى تَرْكِ الْعَمَلِ بِهِ بَعْدَ طُولِ الْأَمَدِ وَقَسَاوَةِ الْقُلُوبِ وَالْأُنْسِ بِالذُّنُوبِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ آيَتَانِ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَأُشِيرَ إِلَيْهِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ. وَذَكَرْنَا آيَةَ الْأَعْرَافِ هَذِهِ فِي سِيَاقِ تَفْسِيرِ آيَةِ الْبَقَرَةِ الْأُولَى. وَالْمَعْنَى: وَاذْكُرْ أَيُّهَا الرَّسُولُ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ إِذْ نَتَقْنَا فَوْقَ هَؤُلَاءِ الْجَبَلَ، جَبَلَ الطُّورِ: أَيْ رَفَعْنَاهُ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الْآيَاتِ الْأُخْرَى وَهُوَ الْمَرْوِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - أَوْ زَلْزَلْنَاهُ وَهُوَ مَرْفُوعٌ فَوْقَهُمْ مُظَلِّلٌ لَهُمْ - كَمَا يُقَالُ نَتَقَ السِّقَاءُ إِذَا هَزَّهُ وَنَفَضَهُ ; لِيُخْرِجَ مِنْهُ الزُّبْدَةَ. قَالَ الْجُمْهُورُ: إِنَّهُ اقْتَلَعَهُ وَجَعَلَهُ فَوْقَهُمْ (فَإِنْ قِيلَ) : لَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ لَكَانَ ظُلَّةً بِالْفِعْلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت