فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176559 من 466147

وقال ابن عطية:

{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا}

{خلف} معناه حدث خلفهم و {بعدهم خلْف} بإسكان اللام يستعمل في الأشهر في الذم ومنه قول لبيد: [الكامل]

ذهب الذين يعاش في أكنافهم ... وبقيت في خلف كجلد الأجرب

وقد يستعمل في المدح ومنه قول حسان: [الطويل]

لنا القدم الأولى إليك وخلفنا ... لأولنا في طاعة الله تابع

والخلَف بفتح اللام يستعمل في الأشهر في المدح، قال أبو عبيدة والزجاج: وقد يستعمل في الذم أيضاً ومنه قول الشاعر:

الا ذلك الخلف الأعور ... وقال مجاهد: المراد ب"الخلف"هاهنا النصارى وضعفه الطبري وقرأ جمهور الناس {ورثوا الكتاب} وقرأ الحسن بن أبي الحسن البصري"وُرّثوا الكتاب"بضم الواو وشد الراء، وقوله {يأخذون عرض هذا الأدنى} إشارة إلى الرشا والمكاسب الخبيثة و"العرض"ما يعرض ويعن ولا يثبت، و"الأدنى"إشارة إلى عيش الدنيا، وقوله: {ويقولون سيغفر لنا} ذم لهم باغترارهم وقولهم: {سيغفر} مع علمهم بما في كتاب الله من الوعيد على المعاصي وإصرارهم عليهم وأنهم إذا أمكنتهم ثانية ارتكبوها فهؤلاء عجزة كما قال صلى الله عليه وسلم:"والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله، فهؤلاء قطعوا بالمغفرة وهم مصرون وإنما يقول سيغفر لنا من أقلع وندم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت