قوله: (أو اسئئناف أو حال) .
قال الطيبي: بإضمار، أي: وهو يذرك، أما الاستئناف فعلى أن تكون الجملة معترضة
مؤكدة لمعنى ما سبق، وأما الحال فمقررة لجهة الإشكال. اهـ
قوله: (وقرئ بالسكون، كأنه قيل ... ) إلى آخره.
قال الشيخ سعد الدين: يريد أنه من قبيل العطف على التوهم فإن جواب الاستفهام كثيراً
ما يكون بالجزم وترك الفاء فكان هنا كذلك فعطف عليه (يذرْك) بالجزم كما جعل
(فَأَصَّدَّقَ) بالنصب في جواب التخصيص منزلاً منزلة أصدق بالجزم فعطف عليه
(وَأَكُنْ) . اهـ
وقال ابن جني: بل هو كقراءة أبي عمرو (يأمرْكم) بسكون الراء استثقالاً للضمة عند
توالت الحركات. اهـ
قوله: (ثم اشتق منها فقيل: أسنت القوم، إذا قحطوا) .
قال في الصحاح: السنة إذا قلته بالهاء وجعلت نقصانه بالواو فهو من الناقص يقال:
أسنى الناس يسنون إذا لبثوا في موضع سنة، وأسنتوا: إذا أصابتهم الجدوبة بقلب الواو
تاءً للفرق بينهما فقال المازني: هذا شاذ لا يقاس"اهـ"
وقال الفراء: توهموا أن الهاء أصلية إذا وجدوها ثالثة فقلبوها تاء. اهـ
قوله: (أي سبب خيرهم وشرهم ... ) إلى آخره.
قال الطَّيبي: اعلم أن لفظ الطائر يطلق على الحظ والنصيب سواءً كان خيراً أو شراً،
وهو المراد بقوله: أي سبب خيرهم وشرهم، وعلى التشاؤم وحده وهو الوجه
الثاني. اهـ
قوله: (أصلها(ما) الشرطية ضمت إليها (ما) المزيدة للتأكيد ثم قلبت ألفها هاء).
قال أبو حيان في شرح التسهيل: اختلف النحويون في (مهما) من حيث البساطة
والتركيب، فذهب الخليل إلى أنها مركبة من (ما) التي هي جزاء و (ما) التي تزاد بعد
الجزاء نحو: أيًّا ما، فكان الأصل ما ما فاستقبحوا التكرير فقلبوا الألف الأولى هاء،
ونظر ذلك قولهم: جأجأت جأجيت، ودهدهت الحجر ودهديت قلبوا الألف والهاء