فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174342 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {وَاكْتُبْ لَنَا}

أي: حقق لنا وأوجب {في هذه الدنيا حسنة} وهي: الأعمال الصالحة {وفي الآخرة} المغفرة والجنة {إنا هُدْنا إليك} أي: تبنا، قاله ابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وأبو العالية، وقتادة، والضحاك، والسدي.

وقال ابن قتيبة: ومنه {الذين هادوا} [البقرة: 62] كأنهم رجعوا من شيء إلى شيء.

وقرأ أبو وجزة السعدي:"إنا هِدنا"بكسر الهاء.

قال ابن الأنباري: المعنى: لا نتغيَّر؛ يقال هاد يهود ويهيد.

قوله تعالى: {قال عذابي أُصيبُ به من أشاء} وقرأ الحسن البصري، والأعمش وأبو العالية:"من أساء"بسين غير معجمة مع النصب.

قوله تعالى: {ورحمتي وسعت كل شيء} في هذا الكلام أربعة أقوال.

أحدها: أن مخرجه عام، ومعناه خاص، وتأويله: ورحمتي وسعت المؤمنين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، لقوله تعالى: {فسأكتبها للذين يتقون} قاله ابن عباس.

والثاني: أن هذه الرحمة على العموم في الدنيا، والخصوص في الآخرة، وتأويلها: ورحمتي وسعت كل شيء في الدنيا، البرَّ والفاجر، وفي الآخرة هي للمتقين خاصة، قاله الحسن، وقتادة.

فعلى هذا، معنى الرحمة في الدنيا للكافر: أنه يُرزق ويُدفع عنه، كقوله في حق قارون: {وأحسنْ كما أحسن إليك} [القصص: 77] .

والثالث: أن الرحمة: التوبة، فهي على العموم، قاله ابن زيد.

والرابع: أن الرحمة تَسَع كل الخلق، إلا أن أهل الكفر خارجون منها، فلو قدِّر دخولهم فيها لوسعتهم، قاله ابن الانباري.

قال الزجاج: وسعت كل شيء في الدنيا.

{فسأكتبها للذين يتقون} في الآخرة.

قال المفسرون: معنى {فسأكتبها} ؛ فسأوجبها.

وفي الذين يتقون قولان.

أحدهما: أنهم المتقون للشرك، قاله ابن عباس.

والثاني: للمعاصي، قاله قتادة.

وفي قوله: {ويؤتون الزكاة} قولان.

أحدهما: أنها زكاة الأموال، قاله الجمهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت