اجعليه في فيك ثم مجيه في فيّ فتفعل ذلك فيصير دماً.
وقال ابن ابن أسلم: إن الدم الذي سلط عليهم كان الرعاف {ءايات} حال من الأشياء المتقدمة.
{مّفَصَّلاَتٍ} مبينات لا يشك عاقل أنها آيات إلهية لا سحر كما يزعمون، أو مميزاً بعضها من بعض منفصلة بالزمان لامتحان أحوالهم وكان بين كل اثنين منها شهر وكان امتداد كل واحدة منها شهراً كما أخرج ذلك ابن المنذر عن ابن عباس، وأخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم قال: كانت الآيات التسع في تسع سنين في كل سنة آية، وأخرج أحمد في الزهد وغيره عن نوف الشامي قال: مكث موسى عليه السلام في آل فرعون بعدما غلب السحرة عشرين سنة يريهم الآيات الجراد والقمل الخ فأبوا أن يسلموا.
وفي رواية أبي الشيخ عن ابن عباس أنه مكث عليه السلام بعد أن غلب أربعين سنة يريهم ما ذكر، ورأيت في مسامرات الشيخ ابن العربي قدس سره أن موسى عليه السلام مكث ينذر آل فرعون ستة عشر شهراً إلى أن أغرقوا فأدخلوا ناراً ولم ينتفعوا بما رأوا من الآيات {فاستكبروا} عن الإيمان بها.
{وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ} جملة معترضة مقررة لمضمون ما قبلها. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 9 صـ}