فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171124 من 466147

وقال أبو السعود:

{وَمَا وَجَدْنَا لأكْثَرِهِم} أي أكثرِ الأممِ المذكورين، واللامُ متعلقةٌ بالوُجدان كما في قولك: ما وجدتُ له مالاً أي ما صادفت له مالاً ولا لقِيته، أو بمحذوف وقع حالاً من قوله تعالى: {مَّنْ عَهْدٍ} لأنه في الأصل صفةٌ للنكرة فلما قُدّمت عليها انتصبت حالاً، والأصلُ ما وجدنا عهداً كائناً لأكثرهم ومِنْ وفاء عهدٍ فإنهم نقضوا ما عاهدوا الله عليه عند مساسِ البأساء والضراءِ قائلين: لئن أنجيتنا من هذه لنكونَنّ من الشاكرين، فتخصيصُ هذا الشأنِ بأكثرهم ليس لأن بعضَهم كانوا يوفون بعهودهم بل لأن بعضَهم كانوا لا يعهدون ولا يوفون، وقيل: المرادُ بالعهد ما عهِد الله تعالى إليهم من الإيمان والتقوى بنصب الآياتِ وإنزالِ الحُجج، وقيل: ما عهِدوا عند خطابِ {أَلَسْتَ بِرَبّكُمْ} فالمرادُ بأكثرهم كلُّهم، وقيل: الضميرُ للناس والجملةُ اعتراضٌ فإن أكثرَهم لا يوفون بالعهد بأي معنى كان {وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ} أي أكثرُ الأمم أي علِمناهم كما في قولك: وجدتُ زيداً ذا حِفاظ وقيل: الأول أيضاً كذلك، وإن مخففةٌ من إنّ وضميرُ الشأن محذوفٌ أي إن الشأنَ وجدناهم {لفاسقين} خارجين عن الطاعة ناقضين للعهود، وعند الكوفيين أنّ إنْ نافيةٌ واللامُ بمعنى إلا أي ما وجدناهم إلا فاسقين. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت