فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 170530 من 466147

فصل

قال الفخر:

{وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ}

اعلم أنه تعالى بين عظم ضلالتهم بتكذيب شعيب ثم بين أنهم لم يقتصروا على ذلك، حتى أضلوا غيرهم، ولاموهم على متابعته فقالوا: {لَئِنِ اتبعتم شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذاً لخاسرون} واختلفوا فقال بعضهم: خاسرون في الدين وقال آخرون: خاسرون في الدنيا، لأنه يمنعكم من أخذ الزيادة من أموال الناس، وعند هذا المقال كمل حالهم في الضلال أولاً وفي الإضلال ثانياً، فاستحقوا الإهلاك فلهذا قال تعالى: {فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة} . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 14 صـ 148}

وقال السمرقندي:

قوله تعالى: {وَقَالَ الملأ الذين كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ لئنْ اتبعتم شُعَيْبًا} أي لأن أطعتم شعيباً في دينه {إِنَّكُمْ إِذاً لخاسرون} يعني: جاهلون.

فلما وعظهم شعيب، ولم يتعظوا أخبرهم أن العذاب نازل بهم.

فلم يصدقوه.

فخرج شعيب ومن آمن معه من بين أظهرهم فأصابهم يعني: أهل القرية حر شديد، فخرجوا من القرية، ودخلوا غيضة كانت عند قريتهم وهي الأيكة كما قال الله تعالى في آية أُخرى {كَذَّبَ أصحاب لْأيْكَةِ المرسلين} [الشعراء: 176] فأرسل الله تعالى ناراً فأحرقت الأشجار ومن فيها من الناس.

ويقال: أصابتهم زلزلة فخرجوا، فأتتهم نار فأحرقتهم، وذلك قوله تعالى: {فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة} يعني: الزلزلة والحر الشديد فهلكوا واحترقوا {فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جاثمين} يعني: صاروا ميتين. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}

وقال الثعلبي:

{وَقَالَ الملأ الذين كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَئِنِ اتبعتم شُعَيْباً} وتركتم دينكم {إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ} قال ابن عباس: مغبونون. قال عطاء: جاهلون. قال الضحاك: فجرة. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت