قوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ) .
ذكر في غيره من الأنبياء دعاءهم قومهم إلى عبادة اللَّه ووحدانيته، على ما قال نوح: (يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) ، وكذلك قال هود، وصالح، وشعيب، وغيرهم من الأنبياء، ولم يذكر في لوط ذلك هاهنا، ولا يحتمل أن لم يكن منه الدعاء إلى ما كان من غيره من الأنبياء إلى توحيد اللَّه وعبادته قبل النهي عن الفواحش، والتعيير عليها، وهو ما ذكر في آية أخرى: (كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ(160) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ (161) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (162) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (163) .
لأنه كان من الأنبياء - صلوات اللَّه وسلامه عليهم - دعاء قومهم إلى عبادة اللَّه، ووحدانيته أولًا، ثم النهي عما ارتكبوا من الفواحش والمعاصي، والتعيير عليها.