فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171087 من 466147

وقال أبو حيان:

{تلك القرى نقصّ عليك من أنبائها}

الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم و {القرى} هي بلاد قوم نوح وهود وصالح وشعيب بلا خلاف بين المفسرين وجاءت الإشارة بتلك إشارة إلى بعد هلاكها وتقادمه وحصل الرّبط بين هذه وبين قوله و {لو أن أهل القرى} {ونقص} يحتمل إبقاؤه على حاله من الاستقبال والمعنى قد قصصنا عليك {من أنبائها} ونحن نقصّ عليك أيضاً منها مفرقاً في السّور ويجوز أن يكون عبر بالمضارع عن الماضي أي {تلك القرى} قصصنا والأنباء هنا إخبارهم مع أنبيائهم ومآل عصيانهم، و {تلك} مبتدأ {والقرى} خبر {ونقص} جملة حالية نحو قوله

{فتلك بيوتهم خاوية} وفي الإخبار بالقرى معنى التعظيم لمهلكها، كما قيل في قوله تعالى {ذلك الكتاب} وفي قوله عليه السلام"أولئك الملأ من قريش"وكقول أمية.

تلك المكارم لا قعبان من لبن ...

ولما كان الخبر مقيّداً بالحال أفاد كالتقييد بالصفة في قولك هو الرجل الكريم وأجازوا أن يكون {نقص} خبراً بعد خبر وأن يكون خبراً {والقرى} صفة ومعنى {من} التبعيض فدلّ على أنّ لها أنباء أخر لم تقصّ عليه وإنما قصّ ما فيه عظة وازدجار وادكار بما جرى على من خالف الرّسل ليتّعظ بذلك السامع من هذه الأمة.

{ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل} قال أبي بن كعب ليؤمنوا اليوم بما كذبوا من قبل يوم الميثاق، وقال ابن عباس ما كانوا ليخالفوا علم الله فيهم، وقال يمان بن رئاب بما كذبوا أسلافهم من الأمم الخالية لقوله {ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا ساحر أو مجنون} فالفعل في {ليؤمنوا} لقوم وفي {بما كذبوا} لقوم آخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت