فصل
قال الفخر:
اعلم أن هذه الآية مفسرة في سورة البقرة، والفائدة في ذكرها في هذا الموضع أنه، تعالى هو الذي أنعم عليكم بهذه النعمة العظيمة، فكيف يليق بكم الاشتغال بعبادة غير الله تعالى والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 14 صـ 184}
ثم ذكر النعم فقال تعالى: {وَإِذْ أنجيناكم} من آل فرعون يعني: اذكروا حين أنجاكم الله من آل فرعون: وقرأ ابن عامر وإذْ أَنْجَاكُمْ يعني: اذكروا حين أنجاكم الله {مّنْ ءالِ فِرْعَوْنَ} وقرأ الباقون {وَإِذْ أنجيناكم} ومعناه مثل ذلك {يَسُومُونَكُمْ سُوء العذاب} يعني: يعذبونكم بأشد العذاب {يُقَتّلُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ} يعني: يستخدمون نساءكم {وَفِى ذلكم بَلاء مِّن رَّبّكُمْ عَظِيمٌ} أي: الإنجاء نعمة من ربكم عظيمة.
ويقال: في قتل الأبناء واستخدام النساء بلية من ربكم عظيمة.
قرأ نافع {يُقَتّلُونَ أَبْنَاءكُمْ} بنصب الياء مع التخفيف.
وقرأ الباقون بضم الياء وكسر التاء مع التشديد.
يُقَتِّلُونَ على معنى التكثير.
وقرأ حمزة والكسائي يَعْكِفُونَ بكسر الكاف وقرأ الباقون بالضم يَعْكُفُونَ. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}
وقال الثعلبي:
{وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ} قرأ أهل المدينة أنجيناكم، وقرأ أهل الشام وإذ أنجاكم وكذلك في مصاحفهم بغير نون.
{مِّنْ آلِ فِرْعَونَ يَسُومُونَكُمْ سواء العذاب يُقَتِّلُونَ أَبْنَآءَكُمْ} .
قرأ نافع: (يقتلون) خفيفة من القتل على القليل، وقرأ الباقون التشديد على الكثير من القتل {وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ وَفِي ذلكم بلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ} . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}