[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله: {إِنَّا هُدْنَآ إِلَيْكَ}
العامَّةُ على ضم الهاءِ، من هاد يَهُود بمعنى: مال؛ قال: [السريع]
2594 - قَدْ عَلِمَتْ سَلْمَى وجَارَاتُهَا ...
أنِّي مِنَ اللَّهِ لَهَا هَائِدُ
أو"تَابَ"من قوله: [الرجز]
2595 - إنِّي امْرؤ مِمَّا جَنَيْتُ هَائِدُ ...
ومن كلام بعضهم: المجتث]
2596 - يَا رَاكِبَ الذَّنْبِ هُدْهُدْ ...
واسْجُدَ كأنَّكَ هُدْهُدْ
وقرأ زيد بنُ علي، وأبو وجزة"هِدْنَا"بكسر الهاء مِنْ"هَادَ يَهِيدُ"أي: حَرَّكَ.
أجاز الزمخشريُّ في"هُدْنا"، و"هِدْنا"- بالضمِّ والكسر - أن يكون الفعلُ مبنياً للفاعل أو للمفعول في كُلٍّ منهما بمعنى: مِلْتَا، أو أمَالَنَا غَيْرُنَا، أو حَرَّكْنَا نَحْنُ أنفسنَا، أو حَرَّكَنَا غَيْرُنَا، وفيه نظر؛ لأنَّ بعض النَّحويين قد نصَّ على أنَّهُ متى ألْبِسَ، وجبَ أن يُؤتَى بحركةٍ تزيل اللبس.
فيقال في"عقتُ"من العوق إذَا عاقك غَيْرُكَ:"عِقْت"بالكَسْرِ فقط، أو الإشمام، وفي:"بعت يا عبد"إذا قصد أن غيره باعه"بُعْت"بالضم فقط أو الإشمام، ولكن سيبويه جوَّز في"قيل وبيع"ونحوهما الأوجه الثلاثة من غير احتراز.
و"هِيَ"ضميرٌ يُفَسِّره سياقٌ الكلام إذ التقديرُ: إنْ فَتنتُهُمْ إلاَّ فِتنَتُكَ.
وقيل يعندُ على مسألة الإرادة من قوله: {أَرِنَا الله جَهْرَةً} [النساء: 153] أي: إنَّهُ من مسألة الرُّؤيةِ.
قوله: {عذابي أُصِيبُ بِهِ} مبتدأ وخبر.
والعامَّةُ على"مَنْ أشَاءُ"بالشِّينِ المعجمةِ.
وقرأ زيدُ بن علي، وطاووس، وعمرو بن فائد"أسَاءُ بالمهملة."
قال الدَّانِي: لا تصحُّ هذه القراءة عن الحسن، ولا عن طاووس، وعمرو بن فائد رجل سَوْءَ واختار الشَّافعيُّ هذه القراءة، وقرأها سفيان بْنُ عيينة، واستحسنها فقام عبد الرَّحْمنِ المقرئ فصاح به وأسمعه.