قوله تعالى: {سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق}
في هذه الآية قولان.
أحدهما: أنها خاصة لأهل مصر فيما رأوا من الآيات.
والثاني: أنها عامة، وهو أصح.
وفي الآيات قولان.
أحدهما: أنها آيات الكتب المتلوَّة.
ثم في معنى الكلام ثلاثة أقوال.
أحدها: أمنعُهم فهمها.
والثاني: أمنعهم من الإيمان بها.
والثالث: أصرفهم عن الاعتراض عليها بالإبطال.
والثاني: أنها آيات المخلوقات كالسماء والأرض والشمس والقمر وغيرها، فيكون المعنى: أصرفهم عن التفكر والاعتبار بما خلقتُ.
وفي معنى يتكبَّرون قولان.
أحدهما: يتكبَّرون عن الإيمان واتباع الرسول.
والثاني: يحقِّرون الناس ويرون لهم الفضل عليهم.
قوله تعالى: {وإن يروا سبيل الرُّشْدِ} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم:"سبيل الرشد"بضم الراء خفيفة.
وقرأ حمزة، والكسائي:"سبيل الرَّشد"بفتح الراء والشين مثقلة.
قوله تعالى: {ذلك بأنَّهم} قال الزجاج: فعل الله بهم ذلك بأنهم {كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين} أي: كانوا في تركهم الإيمان بها والتدبر لها بمنزلة الغافلين.
ويجوز أن يكون المعنى: وكانوا عن جزائها غافلين. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}