قوله تعالى: {ثم بعثنا من بعدهم} يعني: الأنبياء المذكورين.
قوله تعالى: {فظلموا بها} قال ابن عباس: فكذَّبوا بها.
وقال غيره: فجحدوا بها.
قوله تعالى: {حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق} "على"بمعنى الباء قال الفراء: العرب تجعل الباء في موضع"على"؛ تقول: رميت بالقوس، وعلى القوس، وجئت بحال حسنة، وعلى حال حسنة.
وقال أبو عبيدة:"حقيق"بمعنى: حريص.
وقرأ نافع، وأبان عن عاصم:"حقيق عليَّ"بتشديد الياء وفتحها، على الإضافة.
والمعنى: واجب عليَّ.
قوله تعالى: {قد جئتكم ببينة} قال ابن عباس: يعني: العصا.
{فأرسل معي بني إسرائيل} أي: أطلق عنهم؛ وكان قد استخدمهم في الأعمال الشاقة.
{فإذا هي ثعبان مبين} قال أبو عبيدة: أي: حية ظاهرة.
قال الفراء: الثعبان أعظم الحيات، وهو الذكر.
وكذلك روى الضحاك عن ابن عباس: الثعبان: الحية الذكر.
قوله تعالى: {ونزع يده} قال ابن عباس: أدخل يده في جيبه، ثم أخرجها، فإذا هي تبرق مثل البرق، لها شعاع غلب نور الشمس، فخرَّوا على وجوههم؛ ثم أدخلها جيبه فصارت كما كانت.
قال مجاهد: بيضاء من غير برص.
قوله تعالى: {فماذا تأمرون} قال ابن عباس: ما الذي تشيرون به عليَّ؟ وهذا يدل على أنه من قول فرعون، وأن كلام الملأ انقطع عند قوله: {من أرضكم} .
قال الزجاج: يجوز أن يكون من قول الملأِ، كأنهم خاطبوا فرعون ومن يخصه، أو خاطبوه وحده، لأنه قد يقال للرئيس المطاع: ماذا ترون؟.
قوله تعالى: {أرْجِئْهُ} قرأ ابن كثير"أرجهؤ"مهموز بواو بعد الهاء في اللفظ.
وقرأ أبو عمرو مثله، غير أنه يضم الهاء ضمة، من غير أن يبلغ بها الواو؛ وكانا يهمزان {مُرجَؤن} [التوبة: 106] و {ترجئ} [الأحزاب: 51] .
وقرأ قالون والمسيّبي عن نافع"أرجهِ"بكسر الهاء، ولا يبلغ بها الياء، ولا يهمز.