{قَالَ موسى لِقَوْمِهِ}
تسليةً لهم وعِدةً بحسن العاقبة حين سمعوا قولَ فرعون وتضجّروا منه {استعينوا بالله واصبروا} على ما سمعتم من أقاويله الباطلة {إِنَّ الأرض للَّهِ} أي أرضَ مصرَ أو جنسَ الأرض وهي داخلةٌ فيها دخولاً أولياً {يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ والعاقبة لِلْمُتَّقِينَ} الذين أنتم منهم وفيه إيذانٌ بأن الاستعانةَ بالله تعالى والصبرَ من باب التقوى وقرئ والعاقبةَ بالنصب عطفاً على اسم إن. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 3 صـ}
وقال الآلوسي:
{قَالَ موسى لِقَوْمِهِ}
تسلية لهم حين تضجروا مما سمعوا بأسلوب حكيم {استعينوا بالله واصبروا} على ما سمعتم من الأقاويل الباطلة {إِنَّ الأرض للَّهِ} أي أرض مصر أو الأرض مطلقاً وهي داخلة فيها دخولاً أولياً {يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ والعاقبة لِلْمُتَّقِينَ} الذين أنتم منهم، وحاصله أنه ليس الأمر كما قال فرعون: {إِنَاْ فَوْقَهُمْ قاهرون} [الأعراف: 127] فإن القهر والغلبة لمن صبر واستعان بالله ولمن وعده الله تعالى توريث الأرض وأنا ذلكم الموعود الذي وعدكم الله تعالى النصرة به وقهر الأعداء وتوريث أرضهم، وقوله: {والعاقبة} الخ تقرير لما سبق.
وقرأ أبي وابن مسعود {والعاقبة} بالنصب عطفاً على اسم أن. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 9 صـ}