فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173978 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل {وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً}

في الأسف خمسة أقاويل:

أحدها: أنه المتأسف على فوت ما سلف قاله علي بن عيسى.

والثاني: أنه الحزين، قاله ابن عباس.

والثالث: هو الشديد الغضب، قاله الأخفش.

والرابع: المغتاظ، قاله السدي.

والخامس: النادم، قاله ابن قتيبة.

وفي غضبه وأسفه قولان:

أحدهما: غضبان من قومه على عبادة العجل؟ أسفاً على ما فاته من مناجاة ربه.

والثاني: غضبان على نفسه في ترك قومه حتى ضلوا، أسفاً على ما رأى في قومه من ارتكاب المعاصي.

وقال بعض المتصوفة إن غضبه للرجوع عن مناجاة الحق إلى مخاطبة الخلق.

{قَالَ بِئْسَ مَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدي} يعني بعباة العجل.

{أَعَجِلْتُم أَمْرَ رَبِّكُمْ} فيه قولان:

أحدهما: يعني وعد ربكم الذي وعدني به من الأربعين ليلة، وذلك أنه قَدَّروا أنه قد مات لمَّا لم يأت على رأس الثلاثين ليلة، قاله الحسن، والسدي.

والثاني: وعد ربكم بالثواب على عبادته حتى عدلتم إلى عبادة غيره، قاله بعض المتأخرين. والفرق بين العجلة والسرعة أن العجلة: التقدم بالشيء قبل وقته، والسرعة: عمله في أقل أوقاته.

{وَأَلْقَى الألْوَاحَ} وفي سبب إلقائها قولان:

أحدهما: غضباً حين رأى عبادة العجل، قاله ابن عباس.

والثاني: أنه ألقاها لما رأى فيها فضائل غير قومه من أمة محمد صلى الله عليه وسلم أنهم خير أمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويؤمنون بالله، قال: رب فاجعلهم أمتي قال: تلك أمة أحمد، فاشتد عليه فألقاها، قاله قتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت