وقال الشيخ/ محمد علي الصابوني:
(وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ(130)
المنَاَسَبَة: لما كان قصة الكليم مع الطاغية فرعون مملوءة بالعبر والعظات لذلك استطردت الآيات في الحديث عنهم فتحدثت عمّا حلَّ بقوم فرعون ن البلايا والنكبات، وما ابتلاهم الله به من القحط والجدب، والطوفان والجراد وغير ذلك من المصائب نتيجة إِصرارهم على الكفر وتكذيبهم بآيات الله، ثم ذكرت أنواع النعم التي أنعم الله بها على بني إِسرائيل ومن أعظمها إِهلاك عدوهم وقطعهم البحر مع السلامة والأمان.
اللغَة: {السنين} جمع سَنَة وهي الجدبُ والقحطُ {يَطَّيَّرُواْ} يتشاءموا والأصل يتطيّروا مأخوذٌ من الطِّيرة وهي زجر الطير ثم استعمل في التشاؤم {الطوفان} السيل المتلف المدمِّر {القمل} السوس وهي حشرات صغيرة تكون في الحنطة وغيرها تفسد الحبوب {الرجز} العذاب، والرجس بالسين: النجس وقد يستعمل بمعنى العذاب {اليم} البحر {يَعْكُفُونَ} عكف على الشيء أقام عليه ولزمه {مُتَبَّرٌ} مهلكٌ والتبار: الهلاك {صَعِقاً} مغشياً عليه يقال: صَعِق الرجل إِذا أُغمي عليه.