فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172323 من 466147

وقال القرطبي:

{فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آَيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ}

فيه خمس مسائل:

الأُولى روى إسرائيل عن سِمَاك عن نَوْف الشاميّ قال: مكث موسى صلى الله عليه وسلم في آل فرعون بعد ما غلب السحرةَ أربعين عاماً.

وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن مِنجاب: عشرين سنة، يريهم الآيات: الجراد والقُمَّل والضفادع والدّم.

الثانية قوله تعالى: {الطوفان} أي المطر الشديد حتى عامُوا فيه.

وقال مجاهد وعطاء: الطوفان الموت قال الأخفش: واحدته طوفانة.

وقيل: هو مصدر كالرُّجْحَان والنُّقْصان؛ فلا يطلب له واحد.

قال النحاس: الطوفان في اللغة ما كان مُهْلِكاً من موت أو سَيْل؛ أي ما يطيف بهم فيهلكهم.

وقال السُّدِّي: ولم يُصِب بني إسرائيل قطرةٌ من ماء، بل دخل بيوتَ القبط حتى قاموا في الماء إلى تَراقِيهم، ودام عليهم سبعةَ أيام.

وقيل: أربعين يوماً.

فقالوا: ادع لنا ربك يكشف عنا فنؤمن بك؛ فدعا ربه فرفع عنهم الطوفان فلم يؤمنوا.

فأنبت الله لهم في تلك السنة ما لم يُنبته قبل ذلك من الكلأ والزرع.

فقالوا: كان ذلك الماء نعمة؛ فبعث الله عليهم الجراد وهو الحيوان المعروف، جمع جرادة في المذكر والمؤنث.

فإن أردت الفصل نعتَّ فقلت رأيت جرادة ذكراً فأكل زروعهم وثمارهم حتى أنها كانت تأكل السقوف والأبواب حتى تنهدِم ديارهم.

ولم يدخل دُور بني إسرائيل منها شيء.

الثالثة واختلف العلماء في قتل الجراد إذا حَلّ بأرض فأفسد؛ فقيل: لا يقتل.

وقال أهل الفقه كلهم: يُقتل.

احتج الأوّلون بأنه خَلْق عظيم من خلق الله يأكل من رزق الله ولا يَجْرِي عليه القلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت