فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171359 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

94 - {وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ} من القرى {مِنْ نَبِيٍّ} ؛ أي: نبيا من الأنبياء فكذبه أهلها {إِلَّا أَخَذْنا أَهْلَها} ؛ أي: عاقبناهم {بِالْبَأْساءِ} ؛ أي: بالشدة في أحوالهم، كالخوف وضيق العيش {وَالضَّرَّاءِ} ؛ أي: الأمراض والأوجاع، أي: وما أرسلنا في قرية من القرى نبيا من الأنبياء، فكذبه أهلها، إلا أخذنا أهلها وعاقبناهم بالفقر والجوع، والأوجاع والأمراض {لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ} ؛ أي: لكي يتضرعوا ويتذللوا، فيدعوا ما هم عليه من الاستكبار وتكذيب الأنبياء، وينقادوا لأمر الله تعالى.

والمعنى: أنّ سنتنا قد جرت - ولا مبدل لها - أنّنا إذا أرسلنا نبيا في قوم وكذبوه .. أنزلنا بهم الشدائد والمصائب، لنعدّهم ونؤهّلهم للتضرع والإخلاص في دعائنا بكشفها، وقد ثبت بالتجارب لدى علماء الأخلاق: أنّ الشدائد تربي الناس، وتصلح فساد أحوالهم، فالمؤمن قد يشغله هناء العيش عن حاجته إلى ربه، لكن الشدائد تذكره به، والكافر بالنعم قد يعرف قيمتها له بفقدها، وتنبهه الشدائد والأهوال إلى وجود الرب الخالق، والمدبر لأمور الخلق، وتذكره الأهوال بمصدر هذا النظام في الكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت