[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله:"فَظَلَمُوا بها"يجوز أن يضمن"ظَلَمُوا"معنى"كَفَرُوا"فيتعدَّى بالباء كتعديته ويؤيده {إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] ، ويجوز أن تكون"الباء"سببيّة والمفعول محذوف تقديره: فظلموا أنْفُسَهُم وظلموا النَّاسَ بمعنى صدوهم عن الإيمان بسبب الآيات.
والظُّلْمُ: وضع الشَّيءِ في غير موضعه فظلمهم: وضع الكُفْرِ موضع الإيمان.
قوله: {فانظر كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ} "كَيْفَ"خبر لـ"كان"مقدَّمٌ عليها واجب التَّقديم؛ لأنَّ له صدر الكلام، و"عَاقِبَة"اسمها وهذه الجملة الاستفهامية في محلّ نصب على إسْقَاطِ حرف الجرِّ إذ التقديرُ: فانظر إلى كذا، والمعنى: فانْظُرْ بعين عقلك كيف فعلنا بالمفسدين. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 9 صـ 245}
قال - عليه الرحمة:
{ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآَيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُوا بِهَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (103) }
لما انقرضت أيامُهم، وتَقَاصَر عن بساط الإجابة إقْدامُهم بعث موسى نبيَّه، وضمَّ إليه هارون صفيَّه، فقُوبِلا بالتكذيب والجحود، فسلك بهم مسلك إخوانهم في التعذيب والتبعيد. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 554 - 555}