فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172452 من 466147

فصل

قال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{وَلَقَدْ أَخَذْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (130) }

المراد بآل فرعون هنا قومه، والمراد بالسنين الجدب.

وهذا معروف عند أهل اللغة.

يقولون أصابتهم سنة: أي جدب سنة، وفي الحديث:"اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف"، وأكثر العرب يعربون السنين إعراب جمع المذكر السالم.

ومن العرب من يعربه إعراب المفرد، ويجري الحركات على النون، وأنشد الفراء:

أرى مرّ السنين أخذن مني ... كما أخذ السرار من الهلال

بكسر النون من السنين.

قال النحاس: وأنشد سيبويه هذا البيت بفتح النون.

أقول: قد ورد ما لا احتمال فيه وهو قول الشاعر:

وماذا تزدري الأقوام مني ... وقد جاوزت حدّ الأربعين

وبعده:

أخو الخمسين مجتمع أشدي ... وتجدبني مداورة السنين

فإن الأبيات قبله وبعده مكسورة.

وأوّل هذه الأبيات:

أنا ابن جلا وطلاع الثنايا ... متى أضع العمامة تعرفوني

وحكى الفراء عن بني عامر أنهم يقولون: أقمت عنده سنيناً مصروفاً.

قال: وبنو تميم لا يصرفونه.

ويقال أسنت القوم، أي أجدبوا، ومنه قول ابن الزبعري:

ورجال مكة مسنتون عجاف ... {وَنَقْصٍ مّن الثمرات} بسبب عدم نزول المطر، وكثرة العاهات {لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} فيتعظون ويرجعون عن غوايتهم.

قوله: {فَإِذَا جَاءتْهُمُ الحسنة قَالُواْ لَنَا هذه} أي الخصلة الحسنة من الخصب بكثرة المطر، وصلاح الثمرات، ورخاء الأسعار {قَالُواْ لَنَا هذه} أي أعطيناها باستحقاق، وهي مختصة بنا {وَإِن تُصِبْهُمْ سَيّئَةٌ} أي خصلة سيئة من الجدب والقحط، وكثرة الأمراض ونحوها من البلاء {يَطَّيَّرُواْ بموسى وَمَن مَّعَهُ} أي يتشاءموا بموسى ومن معه من المؤمنين به، والأصل يتطيروا أدغمت التاء في الطاء، وقرأ طلحة"تطيروا"على أنه فعل ماض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت